الكلمة السواء

كتبهاايمان فهدي ، في 28 يناير 2008 الساعة: 23:27 م

————————————————————-

 

                            بسم الله الرحمن الرحيم               

                 عن رسول الله محمد بن عبد الله

        عليه وعلى رسل الله جميعا أزكى الصلاة والسلام

         مهداة إلى  الشعبين الدنماركي والنرويجي اللذان يحتاجان لمعرفة قدره عليه الصلاة والسلام

          عبد الفتاح فهدي

كيف نعرف بديننا ؟ وكيف نعرف برسولنا؟ 

سؤالان كبيران إذا استطعنا أن نجيب عنهما سنقدم الخدمة الحقيقية التي تحتاجها البشرية اليوم . وسينفع الله بنا الناس

لأن القيمة المضافة للمسلمين اليوم الذين أصبحت تلاحقهم ظلما وعدوانا تهمة الإرهاب هي هذا الدين العظيم إذا استطاعوا ان يبلغوه للعالم كله . إنه عنصر القوة الكبرى اليوم في حياة المسلمين . وهو عنصر الفتوحات المعاصرة للعقل الانساني حتى يبصر ويهتدي …

إن ما جرى بعد 11شتنبر بالولايات المتحدة الامريكية فهم منه البعض أنها الفرصة لتدمير العالم الاسلامي المدمر أصلا بالمحاولات الاستعمارية المتتالية وإقصائه من القيام بدور ما في هذا العالم وأن هذا العصر هو عصر الغرب وأن التاريخ انتهى عند الهيمنة الغربية وتوقف مصير البشرية عند القوة والصلف والكبرياء الغربية …

 ولكن ما يجري اليوم من سؤال كبير عن الاسلام  ورغبة الكثيرين من الغربيين في قراءة القرآن ومعرفة تعاليم الاسلام والبحث عن النسخ المترجمة من الكتاب العزيز كل ذلك يبين حركة صحوة الوعي في العالم الغربي وابتداء تاريخ جديد ليس هو تاريخ الاستعمار وإنما تاريخ استعادة الانسان …      

فرصة عظيمة هذه التي انفتحت في الغرب ليهدي الله من يشاء من عبيده وملامحها ظاهرة للعيان . نعم قد يستدعي ذلك زمنا ليس بالقليل لكنها بداية القطر ثم ينهمر الخير ليعم البشرية جمعاء …

ومن هنا تيرزأهمية اللغة وفتح عصرجديد للترجمة :وهي عبادة جديدة عظيمة ليقوم بها من يسر الله له ناصيتها وهي الترجمة إلى لغات العالم ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) فمن فروض الكفاية التي ينبغي ان يقوم لها فريق من الصالحين المصلحين موضوع الترجمة وينبغي أن تفرد لها مؤسسات تعنى بترجمة الكتاب العزيز وكتب السنن وما كان جذابا داعيا إلى الاسلام الوسطي المعتدل من تراث هذه الامة عبر تاريخها مع التنقيح اللازم من آثار الخلافات التاريخية التي لم تعد تعنينا اليوم او على الأصح لا تعني القاريء الغربي …

كما تبرزأهمية الانترنيت كبوابة دعوية لايصال الفكر الاسلامي المعتدل إلى العالم كله…اسلام أون لاين نموذجا : نحتاج في المغرب إلى تطوير أدائنا في المجال السمعي البصري في إطار الرؤية الموجهة لنقل الاسلام إلى العالم الغربي هذا حكم التاريخ فمن هنا انطلق طارق بن زياد الأمازيغي المسلم او المسلم الأمازيغي إلى الجزيرة الايبرية لايصال الاسلام إلى شعوب الشمال ولو كان اليوم حيا وعنده وسيلة الانترنيت لأوصل الاسلام بهذه الطريقة المثلى للتواصل الانساني ولاعتمد الترجمة وسيلة للتواصل … ينبغي ان نعرض على الناس جميعا اليوم هذا الدين باللغة التي يفهمونها ويتجاوبون معها … بحكم الجوار التاريخي والجغرافي لاسبانيا وبحكم التاريخ في علاقتنا مع فرنسا وبحكم وجود جالية مغربية وعربية مسلمة  كبيرة يمكن أن نبدأ مشاريع كبيرة وطموحة في الغرب كله وفي أمريكا أيضا …

الحركة الاسلامية واشكالية اللغة : لا ينبغي ان تبقى الحركة الاسلامية في العالم وفي المغرب خاصة حريصة على الانكماش في اللغة العربية وحدها نعم هي لغة الكتاب العزيز لكنها لا تتجاوز جغرافيا العالم العربي والاسلام جاء للعالم كله رحمة للعالمين ومن ثم يجب شرعا وعقلا وواقعا اليوم ان نعيد بناء هذه المعادلة بدون تعصب ولا انغلاقية … من مسؤوليتنا اليوم أن يتصدر عدد من الخبراء المسلمين لايصال المعاني السامية لديننا الحنيف بجميع  لغات الناس في هذا العالم ..

 ولنشر إلى معاني جديدة من الهجرة:

.فلنهاجر مواقع الضعف إلى مواقع القوة لصالح هذا الدين فما تجرأ من تجرأ من هؤلاء على الاسلام وعلى نبي الاسلام عليه صلوات الله وسلامه إلا بسبب جهلهم وبسبب ضعفنا ودوراننا حول ذواتنا …

فالهجرة اليوم هجرة الجهل الى العلم…

هجرة لغة الدفاع والهجوم واساليب الحروب النفسية والفعلية

وهجرة زرع الكراهية بين أبناء آدم إلى أساليب التعاون والاعتراف المتبادل ولغة الانصات والعدل والانصاف…

هجرة الكبر والتكبر إلى أخلاق التواضع والرحمة بالناس أجمعين…

هجرة قصر النظر إلى النظرة البعيدة…

هجرة ردود الافعال المتسرعة والاحكام المتشنجة والتعسف في لي أعناق النصوص …والقراءات التبسيطية والسطحية…

هجرة لغة السباب والشتائم فما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم” طعانا ولا لعانا ولا فاحشا ولا بديئا” بأبي هو وأمي …

هجرة ضعف الرأي وقلة البصر والبصيرة إلى الرؤى العميقة والنفس البعيد …

رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام هو رسول إلى كل العالم فكيف تعامل عليه الصلاة والسلام مع من تكلم فيه بسوء أو سبه وشتمه؟

هل قام يسب ويشتم ويرد الصاع صاعين ؟

أم أنه قام بأبي هو وأمي صلوات الله عليه برسم طريق جديد في هداية الانسان بلطف وأدب ودعوة بالحلم والرفق …

لم يقاطع ولم يغضب لنفسه …

وإنما كان حليما حكيما يسمح ويصفح ليجذب الناس إلى جنات ربهم العلي الاعلى الرحمن الرحيم الذي وجهه ” فاصفح الصفح الجميل”

إن هذه الفرصة اليوم يسرها الله لكي نوصل دين الاسلام إلى الناس أجمعين( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)

لنكن إيجابيين في الاستفادة من هذه اللحظة التاريخية بامتياز ولندع خلافاتنا التاريخية مع الغرب جانبا وخلافاتنا الداخلية بين شيعة وسنة وغيرها جانبا …

فلا نزرع الكراهية التاريخية ولا نزرع الكراهية المذهبية

ولنبدع في وسائل الدعوة المعاصرة للتواصل مع الانسان في الغرب فهو هدف الدعوة ومآلها …  (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )

كتبها abdou_f في 05/11/2006 - 05:58 صباحاً

————————————————————-

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فكر اسلامي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

حكاية مطر



 

أشتاقك ربي في كل حين