شموع تحترق
- هذه آخر شمعة لهذا الأسبوع
قالتها امها وهي تعتصر ألم الفقر وتحاول الحفاظ على تلك الابتسامة التي ترفع من سعادة عائشة
- لا بأس أمي سأقتصد ..!
أشعلت الشمعة ووضعتها على مائدة مستديرة صغيرة تتخذها في الليل مكتبا لها
وفي النهار سفرة للأسرة التي ضمت أبا وأما وثلاث اخوة هي كبراهن …
دعكت عيناها ببطئ محاولة طرد شبح النوم فلا وقت لديها للاسترخاء
فهذه سنة مصيرية بالنسبة لها وما يزيد من توترها ذلك الاحساس بالمسؤولية
فلطالما قالت لأمها وهي تقبل رأسها
- سأعوض لك يا أمي هذا العذاب رخاء ولن تحترقي في تلك البيوت مرة اخرى !
الشمعة تحترق وتنصهر قطرات باردة وتسارع هي في اختطاف الكلمات …
وحل بعض المعادلات التي تراها في صميم صميمها تافهة .. فلم يكون يشعرها اطراء الأستاذة لها بشيء
ورغم تفوقها الدراسي كانت تجلد أحلامها كل يوم على عتبة الحاجة والحرمان و كلمات أبيها
المزيد